حفل توزيع الشهادات الافتراضي العالمي لجامعة الآغا خان
كلمة الطالبة الأولى على دُفعتها السيدة سكوفياه ماسوديو خلال حفل توزيع الشهادات الافتراضي العالمي لجامعة الآغا خان
كلمة ألقاها سكوفياه ماسوديو , كراتشي، باكستان · · 4 دقائق
Aga Khan University | Global Convocation | Valedictorian Speech by Scoviah Masudio
خريجو دُفعة عام 2020،
رئيس الجامعة وأعضاء الإدارة،
الضيوف الكرام وأفراد العائلات،
الأصدقاء والمهنئون والداعمون،
يشرفنا وجودكم جميعاً لحضور فعاليات هذه المناسبة الجميلة والمباركة حيث نحتفل ببزوغ فجر فصل مهم في حياتنا. اسمي سكوفياه ماسوديو، ويشرفني جداً أن أمثل خريجي دُفعة عام 2020 في هذا اليوم.
أشكر الله على نعمه ورعايته لنا لأننا تمكّنا في هذا اليوم من أن نحقق مكانة رفيعة في حياتنا. رغم ما سببته جائحة كوفيد-19 من اضطرابات وانتكاسات عديدة، إلا أننا ثابرنا، ونحن نفخر اليوم بأن نعلن أنفسنا أبطالاً.
أنا من عائلة مكونة من 10 أشقاء ولديّ الكثير من الأقارب. حصل والدي (رحمه الله) أخيراً على شهادته الأولى في سن الـ58. قال لي: "لا أملك يا ابنتي المال ولست متعلماً لدرجة جيدة، لكن ما يمكنني قوله هو أنني إذا تمكّنت من الحصول على شهادتي في هذا العمر، فلا شيء يمكن أن يمنعك من تحقيق أحلامك. أتمنى منك أن ترجعي لمقاعد الدراسة. أريد كل من وصفني بأنني فاشل أن يعرفوا أن عظماء خرجوا من عائلتي". وأنا هنا اليوم أول فتاة من ضمن سلسلة طويلة من عائلتي تتخرج بدرجة علمية، ورغم ذلك، فهذا تاريخ متواضع بالنسبة لي، وحلمي اليوم يصبح حقيقةً.
بالتأكيد، لم أحقق هذا بمفردي، فأنا هنا اليوم بفضل دعمكم جميعاً. شكراً لإدارة الجامعة والكليات ولجميع العاملين. أنتم لم تتخلوا عنا أبداً، فقد أرشدتمونا وقدمتم لنا الرعاية بجدٍ وقد حان الآن وقت الازدهار والنجاح.
أتقدم للعائلة والأصدقاء بالشكر على التضحيات اللامحدودة التي قدّموها لضمان وصولي لهذا اليوم، كما أتوجه بالشكر لزملائي على إلهامهم وتشجيعهم.
بالنسبة إلى برنامج منحة شركة "جونسون آند جونسون"، لا يمكن للكلمات وحدها أن تعبّر عن امتناننا لها. شكراً جزيلاً.
لقد حلمنا جميعاً وانتظرنا بفارغ الصبر حفل توزيع الشهادات، الذي جاء أخيراً. لكن ما الذي سيحدث بعد اليوم؟ ماذا تعني درجتك أو شهادتك بالنسبة لك؟ هل ستكون مجرد قطعة ورق أخرى تضيفونها إلى ديكورات غرفة المعيشة الخاصة بكم؟ ماذا ستفعلون بما حصلتم عليه من جامعة الآغا خان؟ وبالنسبة للممرضات والقابلات، هل نحن متحمسون فقط لأن نصبح مسؤولات في قسم التمريض أو القبالة؟ ما هو تأثير مؤهلاتكم على حياة الآخرين وعلى تدريب زملائكم في العمل، الذين لم تُتح لهم الفرصة للعودة إلى المدرسة؟
تم تمكيننا والآن يتم إطلاقنا لتقديم الخدمات الكثيرة للعالم بعد أن أجرينا اختبارات في الأوقات الصعبة، ونحن مستعدون لتقديم الخدمات للإنسانية بوصفنا عوامل تغيير نحو الأفضل من خلال تخصصاتنا المختلفة.
لقد تلقينا التدريبات والمهارات لنكون في أفضل حالاتنا ولكن هل نحن على استعداد للتعامل مع الفشل؟ أنا لا أقول إنكم ستكونوا فاشلين، لكن هذه هي الحياة، فهي ليست طريقاً مستقيماً وسلساً، بل هي مليئة بالتلال والتضاريس الوعرة والمطبّات غير المتوقعة. سوف تتقدمون لوظائف، وستحاولون إنقاذ حياة تلك الأم التي تنزف، ولكنها تموت. كيف ستتعاملون مع هكذا حالات؟ تذكروا أنه لا يوجد أحد كامل. في كل مرة نسقط فيها، لدينا الفرصة للنهوض بشكل أقوى وأكثر حكمة للتعامل مع سبب سقوطنا. بالتأكيد، لا يهم عدد المرات التي تسقطون فيها، بل المهم هو عدد المرات التي ترفضون فيها البقاء على الأرض. يجب ألا تسمحوا للفشل أن يقف في طريقكم، كما يجب أن توقدوا المزيد من النار بداخلكم لتتعلموا أفضل الطرق في كيفية التعامل مع نفس المشكلة. كان الفصل الدراسي الأول صعباً بالنسبة لي، حيث جاءت الأمور على غير ما توقعت، وما زاد الطين بلةً أنني فقدت والدي، ما جعلني محبطةً للغاية وكدت أن أستسلم. حسناً، أنا هنا اليوم بعد أن قررت ألا أستسلم، ولا أنتم كذلك.
هذه هي لحظتنا للتألق والانطلاق لإحداث فرقٍ في العالم. استفيدوا من كل فرصة تأتي في طريقكم، وإذا لم تكن الفرص موجودة، قوموا بخلقها بأنفسكم. سوف تكتشفون أنكم تتمتعون بالإمكانات والقدرات أكثر مما تمنحونه لأنفسكم، لهذا لا يمكن إيقافكم، فأنتم تمتلكون كل ما تحتاجونه لإعادة كتابة تاريخكم. اصنعوا إرثكم الخاص، وثابروا على الشغف والتفاني في كل ما تفعلونه، كما أحفّزكم على مواجهة كافة مخاوفكم بجرأة وشجاعة. حوّلوا نقاط ضعفكم إلى أقوى نقاطكم، واستفيدوا من أخطائكم لتكونوا راضين عن أنفسكم يومياً.
شكراً وحظاً سعيداً لكم جميعاً!
وتهانينا لخريجي دُفعة عام 2020! بارك الله بكم.