كلمة ألقاها السيد عبد الله شعبان , دار السلام · 6 فبراير 2019 · 4 دقائق
خطاب وداع ألقاه الطالب عبد الله شعبان هوزا من معهد تطوير التعليم في جامعة الآغا خان
ضيفة الشرف البروفيسور آنا ماكيندا،
رئيس جامعة الآغا خان، فيروز رسول،
أعضاء مجلس الأمناء،
السادة العمداء،
مدير جامعة الآغا خان،
أعضاء معهد تطوير التعليم في شرق إفريقيا،
البروفيسور جو لوغالا، رئيس كلية التمريض والقبالة في جامعة الآغا خان،
د. كولومبا مبيكينغا،
أعضاء هيئة التدريس،
خريجو الجامعة،
الضيوف المدعون، سيداتي وسادتي،
مساء الخير!
إنه لمن دواعي سروري أن أُمثّل الزملاء خريجي درجة الماجستير في التربية دُفعة عام 2018، وبكالوريوس العلوم في التمريض دُفعة عام 2018. كما يشرفني أن أقف أمامكم اليوم على هذا المنبر للاحتفال بإنجاز برامجنا في جامعة الآغا خان، وللتعرف على الذين جعلوا حفل هذا اليوم مميزاً للغاية.
لقد حظينا بالكثير لنعبّر عن شكرنا في هذا اليوم، مررنا بتجربة رائعة في جامعة الآغا خان، تضمّنت قيماً خالدة أخرجتنا من "ثقافة التلقي وتقبل الواقع" التي لدينا إلى "ثقافة الاستفسار" التي ساهمت في تطوير مهاراتنا ومواقفنا. وقد أصبحت هذه التجربة ممكنة بفضل أساتذتنا المتميزين جنباً إلى جنب مع الطاقم الإداري الداعم وشديد الاهتمام. وإننا نؤكد للسادة الأعزاء من أعضاء هيئة التدريس والموظفين أننا على استعداد جيد للغاية للمضي قدماً والتغلب على أية تحديات سنواجهها في حياتنا المهنية. لقد قضينا وقتاً رائعاً في جامعة الآغا خان، ونمتلك حالياً الفهم النظري الذي نحتاجه كثيراً في القضايا القادمة لتمكيننا من اتخاذ قرارات عملية قابلة للتطبيق، ولتقديم حلول مطلوبة في مجال عملنا، سواء كان ذلك في قطاع الصحة أو التعليم.
ضيفة الشرف، التقينا هنا في جامعة الآغا خان بعد أن تركنا عائلاتنا الحبيبة وراءنا سعياً للحصول على مزيد من التعليم. لم يكن من السهل فراق أحبائنا ولا سيّما أطفالنا، لكن كنا مصممين على الدراسة وجعل هذا اليوم يوماً حقيقياً ومميزاً للغاية لكل واحد منا. إننا ممتنون لمستشارنا سمو الآغا خان على إنشاء هذه الجامعة التي تقدم تعليماً عالي الجودة ومنحاً دراسية وفرصاً متساوية للمرأة للحصول على التعليم العالي. إننا ممتنون للدعم الذي تلقيناه، ما مكننا من إكمال برامجنا بسلاسة.
زملائي الخريجين، أعلم جيداً مدى إدراكنا بأن هديتنا العظيمة بالنهاية هي أن نكون دائماً مستعدين كما هو حالنا اليوم، إننا نعتبر أنفسنا محظوظين لكوننا استفدنا من التجربة التعليمية الفريدة التي خضناها هنا. وأريدكم أن تتذكروا دائماً المعرفة والمهارات والمواقف التنافسية التي زُوّدنا بها، فنحن نمتلك التميز الأكاديمي المرموق، وإذا رغبتم في مواصلة تعليمكم أم لا، فستبقى لديكم الفائدة الكبيرة التي حصلتم عليها من جامعة الآغا خان.
يعمل الكثير منا في القطاع العام، ولا سيّما في قطاعي الصحة والتعليم، وإننا ممتنون لأصحاب العمل لدينا على إعفائنا من الواجبات. كما تعلمون، فإن المتعلمين الكبار لديهم العديد من الأدوار والمسؤوليات، ومن ثم فإن التمكن من الدراسة كطلاب والعمل بدوام كامل أو جزئي يعتبر عرضاً رائعاً من الحكومات للاستثمار في تطويرنا المهني، وإننا نقدر جميع حكومات شرق إفريقيا الثلاث على ما قدموه من دعم لنا.
إلى أسرنا، التي يبدو الكثير منها متواجداً معنا اليوم، أنتم مميزون للغاية. شكراً لكم أيها الأهل والأزواج والزوجات، فقد كنتم بمثابة "الأم" و"الأب" لفترة طويلة بينما كنا نصل الليل بالنهار في الدراسة. إننا نقدر التزامكم. شكراً جزيلاً لإخواننا وأخواتنا الذين قدموا الدعم لأسرنا عندما كنّا ندرس بجد، وإننا نشكر الله على رعايته أسرنا.
أخيراً، أيها الزملاء الخريجون والأصدقاء، انتهت رحلتنا هذه، وإننا نحتفل بهذا المَعْلم في حياتنا بفرح وفخر. لكن تذكروا أن هذه بداية لرحلة أخرى. لقد تم تجهيزنا لنتحمل مسؤوليتنا في تنفيذ كل ما قمنا بتعلمه في أماكن عملنا، وأن نكون الشخص الذي يحدث فرقاً في منصبه، وأن نكون الشخص الذي يأتي الناس إليه للحصول على التوجيه المهني. كونوا كريمين بمعرفتكم ومهاراتكم. دعونا نكن معروفين - ليس فقط بكفاءتنا – وإنما بتميزنا أيضاً. إنني أحث دُفعتنا على الالتزام والمسؤولية والمثابرة. دعونا - كخريجي جامعة الآغا خان - أن نرد الجميل للمؤسسة، التي منحتنا الكثير، وهو الأمر الذي من شأنه تغيير حياتنا وحياة من حولنا إلى الأبد.
شكراً لكم، وبارك الله فيكم ودعونا نحتفل بإنجازنا لهذا اليوم.