Tajikistan · 11 فبراير 2014 · 2 دقائق
AKDN / Jean-Luc Ray
وفقاً لتقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية، فإن الإنتاج الزراعي "سيتعرض لخطر شديد نظراً للتقلبات والتغيّرات المناخية"، حيث يمكن أن تشهد بعض البلدان انخفاضاً في إنتاج المحاصيل من الزراعة البعلية بنسبة تصل إلى 50% بحلول عام 2020. وسيكون لتدهور الأراضي الزراعية آثار جانبية إضافية أيضاً، ما يؤدي إلى زيادة نفوق الماشية وتعرّض الغابات للحرائق، فضلاً عن تآكل التربة، ما يؤدي لنزوح السكان المحليين. وقد حدثت بالفعل سلسلة مماثلة من الأحداث في شرقي طاجيكستان خلال العقدين الماضيين، حيث عندما انهار الاتحاد السوفيتي وتوقفت المساعدات الغذائية، بدأ سكان إقليم غورنو باداخشان الجبلي في طاجيكستان يعانون من المجاعة.
يُذكر أنه في ظل الاقتصاد المرتكز على التخطيط المركزي، أنتجت طاجيكستان مجموعة متنوعة من السلع بدءاً من الأحذية وصولاً لأجزاء وقطع الصواريخ، لكنها لم تنتج أو تهتم كثيراً بالمحاصيل الغذائية، ونتيجةً لذلك تفاقم انعدام الأمن الغذائي مع إلغاء دعم الوقود، ما أدى إلى قطع الأشجار لاستخدامها كوقود، ومن ضمنها أشجار الفاكهة، للبقاء على قيد الحياة خلال فصل الشتاء.
حسب بعض التقديرات، تم استهلاك 80% من الغطاء الحراجي في المقاطعة نتيجةً لقطع الأشجار للوقود. قدمت وكالات شبكة الآغا خان للتنمية في البداية الإغاثة الإنسانية، ثم تولت مهمة إعادة بناء وتعزيز الأمن الغذائي على المدى الطويل في المنطقة.
بدأ برنامج دعم تنمية المجتمعات الجبلية، وهي منظمة غير حكومية أنشأتها ودعمتها مؤسسة الآغا خان على مدار السنوات العشر التالية، العمل مع المجتمعات الطاجيكية لزيادة إنتاج المزارع وتحسين أصناف المحاصيل، ما أدى إلى زيادة الأمن الغذائي من 15% في أوائل التسعينيات ليصل تدريجياً إلى 70% خلال فترة 10 سنوات.
حققت المجتمعات وبدعمٍ من شبكة الآغا خان للتنمية هذه المكاسب الكبيرة إلى حد كبير نتيجةً لجهود التنمية التي كانت قائمة على المجتمع وبقيادته. وقد تم توسيع هذا النموذج ليشمل أكثر من 1150 منظمة قروية و60 من اتحادات المنظمة القروية، بمجموع تجاوز 132.700 من أعضاء منظمات القرى، منهم 47% من النساء. كما أنجزت شبكة الآغا خان للتنمية عدداً من البرامج ذات الصلة، ومن ضمنها جهود إعادة التشجير واستكمال إنشاء محطة بامير 1 للطاقة الكهرومائية.
وفي معرض كلمته خلال فعاليات المنتدى العاشر للبنك الدولي الألماني بعنوان: "القرن الآسيوي: تحديات الأزمة الاقتصادية" في فرانكفورت، ألمانيا، في 20 نوفمبر 2008، قال الأمير أمين آغا خان: " تؤثر التغيّرات المناخية على تلك المناطق بشدة، فالتربة تعاني من ضعفٍ، فضلاً عن تقلص الأنهار الجليدية ... لهذا من الضروري أن يولي المجتمع الدولي اهتماماً كافياً لهذا الجزء من آسيا، حيث أن الإخفاق في القيام بذلك سيؤدي حتماً إلى زعزعة استقرار النمو، ويحد من عملية التنمية الشاملة للبلدان المحيطة بآسيا الوسطى، والتي تخطو خطوات جيدة".