مؤسسة الآغا خان تطلق مبادرة التجديد (ReGeneration)
مبادرة بقيمة 500 مليون دولار تمتد على مدى عشر سنوات، لربط استعادة النظم البيئية في المحيط الهندي بفرص اقتصادية مستدامة.
كينيا · · 8 دقائق
أُطلقت مبادرة "التجديد (ReGeneration)" خلال أسبوع نيويورك للمناخ، بهدف استعادة النظم البيئية المهددة وتوفير سبل عيش مستدامة لملايين الأشخاص، بالتعاون مع المجتمعات الساحلية في ست دول مطلة على المحيط الهندي.
على مدى قرون، شكّل المحيط الهندي جسراً بين الشعوب المقيمة على امتداد سواحله، فعبرت مياهه السفن محمولةً على الرياح الموسمية، حاملةً معها التجار والأفكار والثقافات، فيما صاغ المد والجزر وتعاقب الفصول جانباً من حياة المجتمعات الساحلية.
واليوم، يعيش أكثر من ملياري شخص في الدول المطلة على المحيط الهندي، ويعتمد كثير منهم على موارده وسواحله في غذائهم وسبل عيشهم والحفاظ على أنماط حياتهم.
غير أن هذه الأنماط الحياتية تواجه اليوم تهديدات متزايدة. فالمحيط الهندي من أسرع محيطات العالم احتراراً، فيما تزداد أنماط هطول الأمطار تقلباً، وتتكرر الأعاصير والفيضانات وموجات الجفاف بوتيرة أشد وأكثر تواتراً. وفي الوقت نفسه، تتراجع المخزونات السمكية، وتشح المياه النظيفة، وتنحسر غابات المانغروف بوتيرة متسارعة.
تقف المجتمعات الساحلية في مختلف أنحاء المحيط الهندي في مقدمة المتضررين من تداعيات تغيّر المناخ.
AKF / Christopher Wilton-Steer
تضم منطقة المحيط الهندي 47% من غابات المانغروف في العالم، غير أن هذه الحواجز الطبيعية تواجه تهديدات متزايدة. ويقدّر برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن 67% من غابات المانغروف حول العالم فُقدت أو تدهورت، فيما يُفقد 1% إضافي منها سنوياً، وسط توقعات بتسارع هذا التراجع مع النمو السكاني وتزايد الضغوط على سبل العيش.
ولا تقف تداعيات هذا التدهور عند حدود الطبيعة، بل تمتد إلى المجتمعات التي تعتمد على مواردها في كسب عيشها. ومع تضاؤل فرص العيش، يزداد استنزاف الموارد الطبيعية، لتنشأ بذلك حلقة مفرغة يفاقم فيها كل جانب الآخر.
وتسعى مبادرة "التجديد" (ReGeneration) إلى كسر هذه الحلقة.
التعريف بمبادرة التجديد (ReGeneration)
في مواجهة هذه التحديات، أطلقت مؤسسة الآغا خان (AKF) مبادرة "التجديد (ReGeneration)"، وهي مبادرة تمتد على مدى عشر سنوات وتسعى إلى تمكين المجتمعات الساحلية من الازدهار بالتوازي مع تعافي النظم البيئية التي تعتمد عليها.
وتشمل المبادرة مناطق ساحلية في كينيا وتنزانيا وموزمبيق ومدغشقر والهند وباكستان، وتربط بين استعادة النظم البيئية والتنمية الاقتصادية، عبر دعم سبل العيش المستدامة وإيجاد فرص اقتصادية جديدة، بالتوازي مع حماية النظم البيئية الحيوية وإعادة تأهيلها.
تشمل مبادرة "التجديد (ReGeneration)" ست دول تحتضن غابات مانغروف ذات أهمية عالمية، وتواجه مجتمعاتها الساحلية تداعيات متزايدة لتغيّر المناخ. ويمتد نطاق المبادرة إلى نحو 100 كيلومتر داخل اليابسة، ليشمل المجتمعات الزراعية التي ترتبط أراضيها ومواردها المائية وسبل عيشها ارتباطاً وثيقاً بالمناطق الساحلية.
يقول الأمير علي محمد آغا خان: "تقع على عاتقنا مسؤولية مشتركة في الحفاظ على محيطاتنا ودعم المجتمعات التي تعيش على امتداد سواحلها. وفي مواجهة تغيّر المناخ، تعمل مؤسساتنا على تجديد سواحل المحيط الهندي، لتمكين المجتمعات التي تعتمد عليها من الازدهار لأجيال قادمة".
وخلال السنوات العشر المقبلة، تهدف مبادرة "التجديد (ReGeneration)" إلى حماية 150 ألف هكتار من الموائل الطبيعية الساحلية واستعادتها، وتوسيع نطاق الوصول إلى المياه النظيفة والطاقة المتجددة، وتعزيز سبل العيش المستدامة لملايين الأشخاص على امتداد سواحل المحيط الهندي. وتسعى مؤسسة الآغا خان إلى حشد استثمارات مشتركة بقيمة 500 مليون دولار لتوسيع نطاق هذه الحلول التي تنطلق من المجتمعات المحلية.
الأمير علي محمد آغا خان
يأتي إطلاق المبادرة بالتزامن مع اجتماع قادة العالم وممثلي الحكومات والمؤسسات الخيرية والشركات في نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة وأسبوع نيويورك للمناخ، في وقت تتزايد فيه الضغوط على مصادر التمويل التقليدية للتنمية الدولية والعمل المناخي.
ورغم إطلاق مبادرة "التجديد (ReGeneration)" اليوم بوصفها مبادرة جديدة تمتد على مدى عشر سنوات، فإنها تستند إلى خبرة مؤسسة الآغا خان (AKF) وشبكة الآغا خان للتنمية (AKDN) الممتدة في المنطقة، وتبني على جهود قائمة تقودها المجتمعات المحلية. فمن استعادة غابات المانغروف بقيادة النساء في الهند، إلى تعزيز قدرة المجتمعات الساحلية على الصمود في باكستان، واعتماد ممارسات الزراعة التجديدية في موزمبيق، تشكّل هذه الجهود أساساً تنطلق منه مبادرة "التجديد" لتوسيع نطاق العمل وتعزيز أثره.
تسعى مبادرة "التجديد (ReGeneration)" إلى استعادة النظم البيئية على امتداد السواحل وفي المناطق الداخلية المرتبطة بها.
AKF / Christopher Wilton-Steer
خلال السنوات العشر المقبلة، تهدف مبادرة "التجديد (ReGeneration)" إلى حماية 150,000هكتار من الموائل الطبيعية الساحلية واستعادتها.
AKF / Christopher Wilton-Steer
المجتمعات المحلية تقود التغيير
على امتداد السواحل، يرتبط مصير المجتمعات المحلية ارتباطاً وثيقاً بسلامة النظم البيئية التي تعتمد عليها.
تحمي غابات المانغروف السليمة السواحل من العواصف، وتوفّر موائل للأسماك الصغيرة، وتخزّن الكربون بمعدل يصل إلى أربعة أضعاف معدل تخزينه في الغابات المطيرة الاستوائية. غير أن افتقار الأسر إلى مصادر أخرى للدخل أو بدائل لطهي الطعام يدفع في كثير من الأحيان إلى قطع أشجار المانغروف لاستخدام أخشابها وإنتاج الفحم النباتي.
وتساعد مبادرة "التجديد (ReGeneration)" المجتمعات المحلية على تلبية هذه الاحتياجات من خلال إتاحة الطاقة النظيفة وتوفير مصادر بديلة للدخل. كما تسعى إلى إثبات أن الحفاظ على غابات المانغروف يمكن أن يعود بمنافع اقتصادية أكبر من قطعها، من خلال دعم سبل عيش مستدامة، مثل تربية النحل واستزراع سرطان البحر والسياحة البيئية.
أبورفا أوزا، المسؤول العالمي عن المناخ والزراعة والأمن الغذائي في مؤسسة الآغا خان
تولّت المجتمعات الساحلية، على مدى قرون، حماية النظم البيئية التي تعتمد عليها في سبل عيشها.
AKF
تستند هذه الممارسات إلى معارف محلية توارثتها الأجيال، وإلى عقود من العمل المشترك بين مؤسسة الآغا خان والمجتمعات المحلية، بما يضمن استدامتها على المدى الطويل.
AKF
يتلقى روّاد العمل المناخي من أبناء المجتمعات المحلية، وكثير منهم من النساء والشباب، تدريباً يؤهلهم لقيادة جهود استعادة النظم البيئية، ونشر الممارسات الجديدة، ومساعدة مجتمعاتهم على التكيّف مع تغيّر المناخ.
يقول أبورفا أوزا، المسؤول العالمي عن المناخ والزراعة والأمن الغذائي في مؤسسة الآغا خان: "غالباً ما يُطلب من المجتمعات المحلية حماية الطبيعة في إطار العمل المناخي، من دون معالجة الظروف الاقتصادية التي تحدد كيفية استخدام الأراضي والمحيطات والموارد الطبيعية".
ويضيف أوزا: "تنطلق مبادرة التجديد (ReGeneration) من مبدأ مختلف، مفاده أن حماية الطبيعة يجب أن تحقق منافع اقتصادية للمجتمعات التي تعيش في محيطها. ومن خلال مصايد الأسماك المستدامة والزراعة التجديدية والطاقة النظيفة وإنشاء مشروعات اقتصادية جديدة، نسعى إلى توفير سبل عيش مستدامة تسهم في حماية البيئة الطبيعية بدلاً من استنزاف مواردها".
وتعتمد المبادرة على شبكة من روّاد العمل المناخي من أبناء المجتمعات المحلية، وكثير منهم من النساء والشباب، يتلقون تدريباً يؤهلهم لقيادة جهود استعادة النظم البيئية، ونشر الممارسات الجديدة، ومساعدة مجتمعاتهم على التكيّف مع تغيّر المناخ.
وتشمل هذه الممارسات مجالات التغذية والزراعة التجديدية وإدارة المياه والطاقة النظيفة، وتستند إلى خبرات ومعارف محلية توارثتها الأجيال على امتداد هذه السواحل، وإلى عقود من العمل المشترك بين مؤسسة الآغا خان والمجتمعات المحلية، بما يضمن استمراريتها على المدى الطويل.
في كينيا، تدرّب مؤسسة الآغا خان الشباب وتوظّفهم لنشر ممارسات تساعد مجتمعاتهم على التكيّف مع تغيّر المناخ.
AKF / Christopher Wilton-Steer
البناء على شراكات راسخة قائمة على الثقة
تعمل مؤسسة الآغا خان وشبكة الآغا خان للتنمية منذ عقود في منطقة المحيط الهندي، وتستثمران في مجالات التعليم والصحة والثقافة والتنمية الاقتصادية. وتشكّل علاقات الثقة التي ترسخت على مدى هذه العقود مع المجتمعات المحلية والحكومات والمؤسسات ركيزة أساسية لمبادرة "التجديد (ReGeneration)".
وبدأت المبادرة بالفعل تكتسب زخماً. ففي نيسان/أبريل 2026، سجّلت إحدى أولى خطواتها المهمة بتوقيع مؤسسة الآغا خان اتفاقية مع معهد كامويش، الوكالة البرتغالية للتعاون، لدعم استعادة النظم البيئية الساحلية والتنمية التي تقودها المجتمعات المحلية في كينيا. وتسهم هذه الشراكة في تمويل استعادة غابات المانغروف في خليج غازي بكينيا، ضمن جهود أوسع تنفذها مؤسسة الآغا خان، بالتعاون مع هيئة الغابات الكينية، لاستعادة 226 هكتاراً من غابات المانغروف.
وفي الشهر التالي، وقّعت مؤسسة الآغا خان والوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) إعلاناً بقيمة 100 مليون يورو، لدعم جهودهما المشتركة لحماية النظم البيئية الساحلية واستعادتها في مختلف أنحاء منطقة المحيط الهندي، بدءاً من مايوت ومدغشقر وتنزانيا.
ووُقّع الإعلان بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وصاحب السمو الآغا خان، في خطوة تسهم في دعم مساعي مبادرة "التجديد (ReGeneration)" إلى حشد استثمارات بقيمة 500 مليون دولار لاستعادة النظم البيئية الساحلية في منطقة المحيط الهندي.
في خليج غازي بكينيا، تعمل مؤسسة الآغا خان، بالتعاون مع هيئة الغابات الكينية، على استعادة 226 هكتاراً من غابات المانغروف.
AKF / Christopher Wilton-Steer
في خليج غازي بكينيا، تعمل مؤسسة الآغا خان، بالتعاون مع هيئة الغابات الكينية، على استعادة 226 هكتاراً من غابات المانغروف.
AKF / Christopher Wilton-Steer
وإلى جانب هذه الشراكات، تضم مبادرة "التجديد (ReGeneration)" عدداً من المشروعات القائمة التي تسهم في تعزيز قدرة المجتمعات الساحلية على الصمود ودعم التنمية الاقتصادية في البلدان المستهدفة.
وفي باكستان، تمتد جهود المبادرة على طول ساحل إقليم السند من خلال البرنامج المتكامل لتعزيز القدرة على الصمود في المناطق الساحلية بإقليم السند (SCRIP)، بالشراكة مع سفارة الدنمارك. ويركّز البرنامج على المجتمعات الساحلية في جنوب شرق البلاد، التي تواجه تداعيات تغيّر المناخ، بالتوازي مع سعيها إلى إيجاد فرص اقتصادية جديدة.
وفي مقاطعة كابو ديلغادو بموزمبيق، تدعم مؤسسة الآغا خان صغار المزارعين في تعزيز قدرتهم على مواجهة التحديات الزراعية وإيجاد فرص اقتصادية جديدة، من خلال برنامج أغروفيدا (AgroVida)، بدعم من سفارة هولندا والوكالة الفرنسية للتنمية (AFD). كما تدرّب المؤسسة "روّاد البيئة" من خريجي المعاهد الزراعية في مجالات الزراعة التجديدية وإنتاج الأسماك والمساواة بين الجنسين والتغذية، ليعملوا مباشرة مع المزارعين وصغار منتجي الأغذية في واحدة من أفقر مناطق موزمبيق وأكثرها هشاشة.
وفي جزر بارين النائية بمدغشقر، تتعاون مؤسسة الآغا خان مع مجتمعات صغار الصيادين على حماية البيئة البحرية وإيجاد مصادر دخل بديلة تكمّل أنشطة صيد الأسماك. وتُنفذ هذه الجهود بالشراكة مع مؤسسة بلو فينتشرز (Blue Ventures)، وبتمويل من صندوق العمل الأزرق (Blue Action Fund)، من خلال صندوق المناخ الأخضر.
أما في الهند، فتستند مبادرة "التجديد (ReGeneration)" إلى جهود تقودها النساء لاستعادة غابات المانغروف في ولاية غوجارات، التي تضم ثاني أكبر امتداد لهذه الغابات في البلاد. ويعمل برنامج الآغا خان لدعم المناطق الريفية (AKRSP)، التابع لمؤسسة الآغا خان، مع مجموعات نسائية محلية على تطوير أنشطة لاستعادة غابات المانغروف وتوفير مصادر بديلة للدخل. ويسلّط الفيلم الجديد عن مبادرة "التجديد"، بعنوان "سواحل مزدهرة، ومجتمعات صامدة"، الضوء على هذه الجهود.
تقع جزر بارين على بُعد نحو 20 إلى 30 كيلومتراً من الساحل الغربي لمدغشقر، وهي أرخبيل يضم تسع جزر نائية تمثّل أحد المعاقل القليلة المتبقية للتنوع البيولوجي البحري الغني في غرب المحيط الهندي. وتعمل مؤسسة الآغا خان هناك مع صغار الصيادين لتعزيز قدرتهم على التكيّف مع تغيّر المناخ.
AKF / Gregoire Imberty
يعمل برنامج أغروفيدا (AgroVida) التابع لمؤسسة الآغا خان، بالتعاون مع مجموعة من الشركاء، على تعزيز نظم إنتاج الغذاء ودعم الاستدامة الزراعية والتمكين الاقتصادي لصغار منتجي الأغذية في مختلف أنحاء مقاطعة كابو ديلغادو بموزمبيق، والاستفادة من إمكاناتها الزراعية غير المستغلة.
AKF / H2N
تعمل لاكسميبن مانيك، بالتعاون مع برنامج الآغا خان لدعم المناطق الريفية، على زراعة غابات المانغروف وحمايتها في المناطق الساحلية بولاية غوجارات الهندية، والمساهمة في استعادة الغابات التي اعتمد عليها مجتمعها المحلي جيلاً بعد جيل.
AKF / Christopher Wilton-Steer
فيلم مبادرة "التجديد": سواحل مزدهرة، ومجتمعات صامدة
بمناسبة إطلاق مبادرة "التجديد (ReGeneration)"، تعاونت مؤسسة الآغا خان مع استوديوهات أوبن بلانيت (Open Planet Studios)، المتخصصة في إنتاج الأفلام الوثائقية البيئية، لإنتاج فيلم جديد يسلّط الضوء على أهداف المبادرة ويجسّدها من خلال نماذج واقعية.
شاهدوا فيلم "سواحل مزدهرة، ومجتمعات صامدة"
"سواحل مزدهرة، مجتمعات صامدة"، فيلم من تعليق الأمير علي محمد آغا خان، يسلّط الضوء على الصيادين والمزارعين والشباب الذين يقودون جهوداً لحماية النظم البيئية، ودعم سبل العيش المستدامة، وفتح آفاق اقتصادية جديدة.
ويأخذنا الفيلم في رحلة من غابات المانغروف في كينيا إلى الأراضي الزراعية في الهند، ليكشف أهمية استعادة النظم البيئية وتعزيز القدرة على الصمود، ليس للمجتمعات الساحلية وحدها، بل لنا جميعاً.
التزام طويل الأمد
مع انطلاق أسبوع نيويورك للمناخ، تجسّد مبادرة "التجديد (ReGeneration)" رؤية مؤسسة الآغا خان الأوسع، ومفادها أن التراجع عن الاستثمار طويل الأمد في المجتمعات المحلية قد يقوّض التقدم المحرز في التصدي لبعض أكثر التحديات التنموية إلحاحاً في العالم.
ويقول الدكتور مات ريد، المدير العالمي للشراكات المؤسسية في مؤسسة الآغا خان والرئيس التنفيذي لمؤسسة الآغا خان في المملكة المتحدة: "وصلنا إلى مرحلة يتعيّن فيها على المجتمع الدولي إعادة النظر في سبل تمويل التنمية وتنفيذ برامجها".
الدكتور مات ريد، المدير العالمي للشراكات المؤسسية في مؤسسة الآغا خان، والرئيس التنفيذي لمؤسسة الآغا خان في المملكة المتحدة
ويتابع ريد: "لكن التراجع الآن عن الاستثمار في تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغيّر المناخ والتعليم وتوفير الفرص الاقتصادية، ستكون له تكاليف باهظة على المدى الطويل. وسواء تعلّق الأمر باستعادة نظام بيئي أو بتحسين تعليم طفل، فإن المبدأ واحد: الاستثمار في قدرات المجتمعات المحلية لتمكينها من رسم مستقبلها بنفسها".
تجسّد مبادرة "التجديد (ReGeneration)" التزاماً طويل الأمد تجاه سكان منطقة المحيط الهندي ونظمها البيئية. وخلال العقد المقبل، ستسهم المجتمعات المحلية في كينيا وتنزانيا وموزمبيق ومدغشقر والهند وباكستان في صياغة وقيادة الحلول التي ستحدّد نجاح المبادرة، اليوم ولأجيال قادمة.
وقد بدأت هذه الرؤية طويلة الأمد تترسّخ بالفعل في المجتمعات المحلية بمختلف أنحاء المنطقة. وتقول كريستين موانديكوا، إحدى رائدات البيئة ضمن مبادرة التجديد في مقاطعة كوالي بكينيا: "لقد تبنّى مجتمعنا المحلي هذه المبادرة بالفعل، وأصبح يشعر بأنها مبادرته. وهذا الإحساس بالانتماء والمسؤولية سيتجاوز أثره أي مشروع ننفّذه. إن المستقبل أمامنا مشرق".
كريستين موانديكوا، إحدى رائدات البيئة في مؤسسة الآغا خان.
غروب الشمس على ساحل ولاية غوجارات الهندية.
اعرف المزيد عن مبادرة التجديد (ReGeneration)
انضموا إلى جهود المبادرة
يتطلّب تحقيق رؤية مبادرة "التجديد (ReGeneration)" تعاوناً واسعاً بين مختلف القطاعات. ويسهم شركاؤنا، من الجهات المانحة والمؤسسات التقنية والباحثين الأكاديميين والمنظمات المنفّذة، في بناء مستقبل أكثر قدرة على الصمود في منطقة المحيط الهندي.
ومع اتساع نطاق المبادرة، نسعى إلى بناء المزيد من الشراكات. فإذا كنتم ترغبون في دعم مبادرة "التجديد" والمساهمة في تحقيق أهدافها، يسعدنا التواصل معكم لبحث سبل التعاون.
البريد الإلكتروني: [email protected]
