طلاب مدارس الآغا خان يستكشفون التحديات المناخية والبيئية
Test11 · · 6 دقائق
مدارس الآغا خان
جنيف، سويسرا، 1 تشرين الأول/أكتوبر 2026 – تبادل أكثر من 150 طالباً وطالبةً من الصف التاسع حتى الصف الثاني عشر، يمثلون سبع دول، أبحاثهم وأفكارهم خلال النسخة الخامسة من المؤتمر السنوي للمناخ والبيئة الذي تنظمه مدارس الآغا خان (AKS)، وعُقد افتراضياً يومي 25 و26 أيلول/سبتمبر 2026. وركّز المؤتمر على تغير المناخ والأمن الغذائي، وأتاح للطلاب من الهند وكينيا وجمهورية قيرغيزستان وموزمبيق وباكستان وتنزانيا وأوغندا فرصةً للتعلّم بعضهم من بعض، واستكشاف سبل التصدي للتحديات المناخية والبيئية.
واستُهل المؤتمر بكلمة افتتاحية ألقاها الأمير علي محمد آغا خان، شدّد فيها على أن التصدي لتغير المناخ يتطلب جهداً جماعياً. وشجّع الطلاب على تنمية شغفهم، أياً كانت مجالات اهتمامهم، والاستفادة منه في التعاون مع الآخرين ودعم الجهود الرامية إلى حماية المناخ والبيئة.
وقال الأمير علي محمد: "إن تغير المناخ لا يُعدّ مجرد موضوع واحد، ولا يقتصر على علماء المناخ وحدهم، بل يمتد تأثيره إلى كل جانب تقريباً من جوانب حياتنا، وهذا يعني أن بإمكانكم البدء من أي مجال تقريباً... وبدلاً من أن يسأل أحدكم نفسه: ما المهنة التي ينبغي أن أختارها في مجال المناخ؟... أقترح بدلاً من ذلك البدء بمجموعة من الأسئلة: ما الذي يثير اهتمامك؟ وما الذي تميل بطبيعتك إلى إجادته؟ وما المجال الذي أنت مستعد لقضاء سنوات في تطوير مهاراتك فيه؟ وأعتقد أنكم ستكتشفون إلى أين يمكن أن تقودكم الإجابات عن هذه الأسئلة".
ومن خلال العروض التقديمية والنقاشات والجلسات التفاعلية، استكشف الطلاب قضايا بيئية مختلفة، انطلاقاً من موضوع مؤتمر هذا العام، "تغير المناخ والأمن الغذائي"، وبحثوا في الكيفية التي يمكن للمعرفة والإبداع والتعاون أن تسهم بها في معالجة هذه القضايا. وتناولت العروض مجموعةً متنوعةً من الأفكار والمبادرات الرامية إلى التخفيف من تغير المناخ في مجالات الأزياء والتغذية والزراعة والذكاء الاصطناعي وغيرها.
وفي عرضها التقديمي، بحثت جنات عبد الرحيم، الطالبة في الصف العاشر بمدرسة السلطان محمد شاه آغا خان في كراتشي، انبعاثات غازات الدفيئة المرتبطة بالأطعمة المقدّمة في المقصف المدرسي. وخلص بحثها إلى أن قائمة الطعام الحالية في المقصف، التي تشمل اللحوم والأطعمة المقلية، تتسبب في انبعاث نحو 1,600 كيلوغرام من ثاني أكسيد الكربون (CO₂) يومياً عند تقديم الطعام إلى 1,000 طالب. ومن شأن اعتماد قائمة بديلة تعتمد على الأطعمة النباتية أن يخفّض الانبعاثات اليومية إلى نحو 550 كيلوغراماً من ثاني أكسيد الكربون، أي بانخفاض قدره 1,050 كيلوغراماً يومياً، وأكثر من 250,000 كيلوغرام خلال العام الدراسي.
وقالت: "تركّز معظم المشاريع على [كيفية] خفض الانبعاثات الكربونية من خلال الزراعة... أو النقل... أما أنا، فركّزت على جانب تناول الطعام من هذه العملية. ولم أكتفِ بوضع تصور نظري، بل طبّقته أيضاً في المدرسة، من خلال استبدال الخيارات الغذائية الأعلى انبعاثاً ببدائل أقل انبعاثاً".
أتقنوا شيئاً، وأتقنوه حقاً. وفي نهاية المطاف، ستنظرون حولكم وتكتشفون ما يرتبط به، وستعرفون من تحتاجون إليهم ومن يحتاجون إليكم، وستدركون أين يمكنكم أن تكونوا نافعين.
الأمير علي محمد آغا خان
وفي كلمته الختامية، سلّط الدكتور رحيم سوماني، المدير العام لمدارس الآغا خان، الضوء على تنوع عروض الطلاب وإبداعهم. كما ذكّرهم بأهمية المؤتمر وقدرته على أن يكون نقطة انطلاق لاتخاذ مزيد من الإجراءات للتصدي لتغير المناخ.
وقال الدكتور سوماني: "لا تجعلوا هذا المؤتمر نهايةً لشيء ما، بل اجعلوه بدايةً لشيء ما. امضوا قُدماً بفكرة واحدة، وحافظوا على صلة واحدة أقمتموها. وابحثوا عن فرصة واحدة للعمل مع طلاب من مدرسة أخرى تابعة للآغا خان أو من بلد آخر، وانظروا إلى أين يمكن أن تقودكم. ونحن أيضاً سنواصل البناء على ما بدأ هنا".
وتضمّن المؤتمر كذلك حلقةً نقاشيةً شارك فيها خريجون من مدارس الآغا خان، وكلمةً ألقاها المتحدث الضيف الدكتور محمد ظفر خان، أحد خريجي هذه المدارس. ويشغل الدكتور خان منصب أستاذ مشارك ورئيس قسم الغابات والمراعي وإدارة الحياة البرية في جامعة كاراكورام الدولية، وقد درس في مدرسة اليوبيل الماسي الثانوية لمصادر التعلّم في باركولتي. وشارك في الحلقة النقاشية اثنان من خريجي أكاديمية الآغا خان في مومباسا، دفعة عام 2016، وهما: راغوفير فياس، محلل سياسات المناخ واستراتيجي تنفيذها في مؤسسة "تحليلات المناخ" (Climate Analytics) في برلين بألمانيا؛ وسيمران خاتاو، مسؤولة تغير المناخ في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في فيتنام.
ومن خلال هذا المؤتمر السنوي، تواصل مدارس الآغا خان ترسيخ روح المسؤولية تجاه البيئة لدى طلابها، بإتاحة منصة لهم للتعلّم معاً، وتبادل أفكارهم، والتفكير في السبل التي يمكنهم من خلالها الإسهام في مواجهة التحديات البيئية.