AKDN / Luís Filipe Catarino
لشبونة، البرتغال، 4 مايو/أيار 2026 – اجتمع باحثون وصنّاع سياسات وقادة تنمية في المركز الإسماعيلي في لشبونة لاستعراض المشاريع العلمية المشتركة المموّلة ضمن برنامج شبكة الآغا خان للتنمية (AKDN) ومؤسسة العلوم والتكنولوجيا البرتغالية (FCT). وسلّطت الفعالية الضوء على شراكة امتدّت لعقد من الزمن ركّزت على تطوير المعرفة وتحسين جودة الحياة، ولا سيما في المجتمعات المحرومة، مع إبراز الدور المحوري الذي أدّته الإمامة الإسماعيلية عبر شبكة الآغا خان للتنمية في دعم أجندة البحث هذه.
أُطلقت هذه المبادرة بموجب اتفاقية المقر الموقَّعة عام 2015 بين الإمامة الإسماعيلية وحكومة البرتغال، وتم إضفاء الطابع الرسمي عليها من خلال بروتوكول تعاون في عام 2016، حيث دعمت الأبحاث في مختلف أنحاء البرتغال والدول الإفريقية الناطقة بالبرتغالية وما وراءها. وبمساهمة بلغت 10 ملايين يورو قابَلَتها مساهمة مماثلة من الحكومة البرتغالية، موّل البرنامج 37 مشروعًا من أصل 288 مقترحًا قُدّم إليه. وفي فبراير/شباط 2026، وقّعت البرتغال والإمامة الإسماعيلية بروتوكولًا جديدًا بقيمة تقارب 5 ملايين يورو لتعميق التعاون العلمي والتكنولوجي.
شملت هذه المشاريع مجالات الصحة والتعليم والمناخ والطاقة والتنمية المستدامة، وشاركت فيها أكثر من 150 مؤسسة عبر 35 دولة. وأسفرت عن إصدار ما يقرب من 200 مطبوعة علمية، كما أسهمت في تعزيز القدرات البحثية من خلال منح أكثر من 50 درجة علمية عليا، إلى جانب العديد من برامج التدريب المهني.
بصفتها إحدى وكالات شبكة الآغا خان للتنمية، تعمل جامعة الآغا خان (AKU) على تعزيز رؤية هذه الشراكة من خلال توظيف خبراتها العميقة وقدراتها البحثية العالمية وتركيزها القوي على معالجة التحديات الملحّة في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل. وتشمل مساهماتها مجالات عدة، من بينها صحة الأم والطفل، والأمراض المعدية وغير المعدية، وأبحاث المناخ والبيئة، والتعليم؛ بما يضمن بقاء البرنامج مرتكزًا على تحقيق أثر ملموس على أرض الواقع.
أكد رئيس جامعة الآغا خان، سليمان شهاب الدين، القوة التحويلية للتعاون وإنتاج المعرفة، قائلًا: "تعكس الشراكة بين شبكة الآغا خان للتنمية ومؤسسة العلوم والتكنولوجيا البرتغالية إيماننا العميق بأهمية البحث العلمي وصناعة المعرفة لمستقبل كوكبنا". وأضاف: "من خلال العمل التشاركي لإنتاج معرفة جديدة، يمكننا تحسين جودة الحياة ومعالجة التحديات التي تواجه المجتمعات المحرومة".
سلّط الدكتور سليم فيراني، نائب رئيس جامعة الآغا خان لشؤون البحث العلمي، الضوء على البعد الإنساني لهذا العمل، قائلًا: "لا يقتصر البحث العلمي على الاكتشاف فحسب، بل يتعلق بصناعة الأمل". وأضاف: "من خلال شراكات مثل تلك القائمة بين شبكة الآغا خان للتنمية ومؤسسة العلوم والتكنولوجيا البرتغالية، نعمل على ابتكار حلول تمنح الأمل للأفراد والعائلات والمجتمعات، وترجمة المعرفة إلى تحسينات ملموسة في جودة الحياة".
تضمّنت الفعالية عروضًا تقديمية حول المشاريع المموّلة من خلال دعوتَي تقديم المقترحات الأولى والثانية في عامي 2017 و2021. وتنوّعت الموضوعات بين حلول الطاقة المتجددة، ومكافحة الملاريا، ومصايد الأسماك المستدامة، والتخطيط الحضري؛ بما يعكس كيف يمكن للبحوث المتجذّرة محليًا أن تولّد رؤى ذات صلة عالمية. ومن المتوقع إطلاق دعوة ثالثة لتقديم المقترحات في وقت لاحق من عام 2026، مع التركيز على مشاريع أكبر وذات أثر عالٍ، وأولويات موضوعية تشمل الذكاء الاصطناعي والمناخ، وتعزيز التفاعل بين مختلف وكالات شبكة الآغا خان للتنمية.
وقد احتفى تجمع لشبونة بالتقدم المحرز، مع الإشارة إلى مستقبل تستمر فيه البحوث في الربط بين التخصصات والمجتمعات، سعيًا إلى عالم أكثر إنصافًا واستدامة.
أنشطة أخرى خلال الزيارة
إلى جانب اجتماع لشبونة، التقى ممثّلون رفيعو المستوى من الإمامة الإسماعيلية وجامعة الآغا خان بقادة قطاع الصحة في البرتغال لمراجعة التعاون القائم واستكشاف فرص جديدة للمستقبل.
قدّم ناظم أحمد، الممثل الدبلوماسي للإمامة الإسماعيلية، وسليمان شهاب الدين، رئيس جامعة الآغا خان، عرضًا لمراجعة المبادرات المشتركة خلال لقائهما مع آنا باولا مارتينز، وزيرة الصحة في البرتغال، وذلك بموجب مذكرة التفاهم الموقَّعة عام 2018 بين وزارة الصحة والجامعة. وتركّزت المناقشات على تعزيز التعاون في المجالات ذات الأولوية في النظام الصحي. كما حضر الاجتماع أنطونيو رينداس، عضو مجلس أمناء جامعة الآغا خان، وسليم فيراني، ورحيم قسام، المدير التنفيذي لوفد الإمامة الإسماعيلية في البرتغال.
عُقد اجتماع منفصل مع أدالبيرتو كامبوس فيرنانديز، وزير الصحة السابق في البرتغال، لمراجعة تعاون جامعة الآغا خان في البلاد وتبادل وجهات النظر حول تطوير النظم الصحية.