سنغافورة وشبكة الآغا خان للتنمية تعززان القيادة في القطاع العام في كينيا من خلال برنامج تدريبي مشترك
شبكة الآغا خان للتنمية
AKU
نيروبي، كينيا، 5 تشرين الأول/أكتوبر 2026 – جمع برنامج سنغافورة للتعاون (SCP) وشبكة الآغا خان للتنمية (AKDN) قيادات من القطاع العام الكيني في برنامج استمر خمسة أيام وركّز على القيادة الاستراتيجية والحوكمة الفعالة وبناء القدرات اللازمة لتحقيق نتائج ملموسة للمواطنين.
نُظّم برنامج سنغافورة وشبكة الآغا خان للتنمية للقيادة الاستراتيجية والحوكمة العامة بالتعاون مع وزارة خارجية سنغافورة وعُقد في جامعة الآغا خان في نيروبي في الفترة من 14 إلى 18 أيلول/سبتمبر 2026. وجمع البرنامج بين خبرة سنغافورة في الإدارة العامة ورؤى قادة ومعلّمين وممارسين من كينيا وشبكة الآغا خان للتنمية. وتناول مجالات تراوحت بين التحول في القطاع العام والتنمية الاقتصادية وإدارة الموارد البشرية وصولاً إلى الاستشراف الاستراتيجي والتواصل في الأزمات والقيادة التكيفية.
ووضع أمين ماوجي، الحاصل على وسام الإمبراطورية البريطانية (OBE) والممثل الدبلوماسي لشبكة الآغا خان للتنمية في شرق إفريقيا، البرنامج ضمن سياق أولويات التنمية في كينيا، مشدداً على أهمية تحويل الاستراتيجيات والموارد وأداء القطاع العام إلى نتائج ملموسة للمجتمعات المحلية.
وأوضح: "صُممت هذه الندوة رفيعة المستوى للممارسين بهدف جمع كبار قادة الخدمة العامة لتبادل الخبرات والنُهج العملية والدروس المستفادة بشأن تعزيز القيادة وتحسين الأداء الحكومي".
وسلّط الدكتور إرنست كان، المفوض السامي غير المقيم لسنغافورة لدى كينيا، الضوء على أهمية تبادل المعرفة والاستثمار في الأفراد لتعزيز المؤسسات ودعم التنمية على المدى الطويل.
وقال الدكتور كان: "تمتد شراكات [برنامج سنغافورة للتعاون] لتشمل وكالات محلية ودولية على حد سواء ومن بينها أصدقاؤنا في شبكة الآغا خان للتنمية. وفي عصر يشهد تحديات جديدة ومتطورة، تكتسب مثل هذه الشراكات أهمية في تبادل المعرفة وبناء القدرات بما يساعدنا على الاستعداد بصورة أفضل للمستقبل. ومن خلال الجمع بين تطلعات إفريقيا وتجربة سنغافورة، يمكننا فتح آفاق جديدة للنمو وخلق فرص تعود بالنفع على منطقتينا".
وجّه التركيز على الأثر مسار البرنامج منذ يومه الأول. وقاد ماوجي جلسة بعنوان "دفع الأداء لتحقيق رؤية كينيا 2030" تناولت مفهوم القيمة مقابل المال وتحويل التركيز من المدخلات إلى الأثر وإدارة الأداء بوصفها أحد مجالات القيادة. كما درس المشاركون نهج سنغافورة في الخدمة العامة والحوكمة بما في ذلك مبادئ الحوكمة والنهج الوطني الشامل.
وعلى مدار الأسبوع، قاد كينيث سيم وديريك تان، عضوا هيئة التدريس المشاركان في كلية الخدمة المدنية بسنغافورة، جلسات تناولت التحول في القطاع العام والتنمية الاقتصادية، مستفيدين من تجربة سنغافورة في مجالات من بينها التفكير المستقبلي والتخطيط الاقتصادي وإدارة الموارد البشرية. كما أرشدا المشاركين إلى سبل تكييف هذه النُهج مع السياق المؤسسي والاجتماعي المميز لكينيا.
وعبّرت ماري كيمونتو، مديرة إدارة وتنمية الموارد البشرية في شؤون المغتربين بالحكومة الكينية، عن تقديرها للتجربة: "كان المزج بين وجهات النظر المختلفة جيداً جداً. فقد نقل ديريك وكينيث، وهما الميسّران القادمان من سنغافورة، خبرات عالمية قيّمة إلى السياق الكيني. وشارك ديريك تجارب عملية كانت وثيقة الصلة بواقعنا وقدّمت لنا أفكاراً يمكننا العودة بها وتطبيقها في جهاز الخدمة المدنية لدينا. وما ميّز كينيث أيضاً الطريقة التي عرض بها تجربة سنغافورة بما في ذلك المراحل الأربع لتطورها إلى جانب تجربته الشخصية في العمل ضمن الخدمة المدنية السنغافورية. وكان هذا المزيج قيّماً للغاية".
واستفاد البرنامج أيضاً من خبرات كينية ومن جامعة الآغا خان (AKU). فقد قادت خبيرة الاتصالات جينا دين-كاريوكي والدكتورة كارولين كياري من كلية الدراسات العليا للإعلام والاتصالات في جامعة الآغا خان جلسات حول التواصل في الأزمات، فيما تناول الدكتور جوليوس كيبنغيتش، الرئيس التنفيذي لمجموعة جوبلي القابضة (Jubilee Holdings)، دور القادة بوصفهم رواة للقصص.
وركّزت الجلسات اللاحقة بصورة أعمق على الأبعاد الإنسانية للقيادة. فتناولت الدكتورة تازمين عليبهاي القيادة الذاتية فيما بحثت البروفيسورة نانسي بوكر، عميدة كلية الدراسات العليا للإعلام والاتصالات في جامعة الآغا خان، موضوع القيادة التكيفية. كما قادت الدكتورة ميرسي كارانجا، رئيسة قسم الصحة النفسية في وزارة الصحة الكينية في شرق إفريقيا، جلسة حول الرفاه النفسي في القيادة بينما قادت الدكتورة فريدة كاروني، وزيرة الأراضي والتخطيط العمراني السابقة، حواراً حول القيادة والتغيير الفعال.
وشكّلت كيفية تعامل القادة مع التعقيدات مع الحفاظ على التركيز على خدمة الصالح العام محوراً رئيسياً طوال البرنامج. وبحثت جلسات تخطيط السيناريوهات والاستشراف الاستراتيجي كيفية استعداد الحكومات لحالات عدم اليقين فيما تناولت النقاشات الأداء القائم على الكفاءات وممارسات الخدمة المدنية العادلة والقائمة على الجدارة والتغيير المؤسسي والنُظم اللازمة لتحويل توجهات القيادة إلى أداء مؤسسي.
اختُتم البرنامج في 18 أيلول/سبتمبر بجلسات للتأمل والتخطيط للعمل ومشاركة خلاصات المشاركين وتقييم البرنامج وتقديم الشهادات، ما أتاح للمشاركين تحديد سبل تطبيق الدروس المستفادة خلال الأسبوع داخل مؤسساتهم.
وفي كلمته الختامية، أشاد السفير باتريك س. واموتو (EBS)، المدير العام بالإنابة لأكاديمية الخدمة الخارجية الكينية، بالشراكة بين شبكة الآغا خان للتنمية وبرنامج سنغافورة للتعاون لما أتاحته من منصة قيّمة للتعلم والتبادل. وسلّط الضوء على أهمية تعزيز القدرات المؤسسية لدعم التحول في مختلف قطاعات الخدمة العامة ورحّب بإمكانية تنظيم دفعة ثانية للبناء على الزخم الذي حققه البرنامج ومواصلة تعزيز القيادة في المؤسسات العامة الكينية.
جسّد البرنامج الذي أُقيم في نيروبي التزاماً مشتركاً من برنامج سنغافورة للتعاون وشبكة الآغا خان للتنمية بالاستثمار في الأفراد والمؤسسات والشراكات. ومن خلال الجمع بين خبرة سنغافورة في القطاع العام والخبرات الكينية والحضور الراسخ لشبكة الآغا خان للتنمية في شرق إفريقيا، أتاح البرنامج منصة لا تقتصر على تبادل المعرفة، بل تشمل أيضاً الحوار والتكيّف والتطبيق العملي، واضعاً في صميمه تعزيز القيادة في القطاع العام وتحسين النتائج التي تحققها للمجتمعات المحلية.