إيمان الشيخ: ترميم اللوحات الجدارية في جدار الصور في لاهور
Pakistan · · 2 دقائق
AKDN / Christopher Wilton-Steer
تخصصت إيمان، خريجة الفنون الجميلة، في مجال الرسم في الكلية الوطنية للفنون في لاهور، وهي مهتمة مسبقاً بالتاريخ والفن، لذلك أرادت بعد تخرجها الجمع بين هذين الاهتمامين. سمعت عن أعمال الترميم التي يقوم بها صندوق الآغا خان للثقافة في حمام شاهي، وتمكنت من الحصول على التدريبات اللازمة هناك حيث عملت لمدة عام على ترميم اللوحات الجدارية وتعلمت كيفية الحفاظ عليها.
وعن مجال عملها، تقول: "لديّ حب كبير وعميق تجاه التاريخ، ولا سيّما التاريخ الباكستاني".
وتضيف: "معظم الناس لا يفهمون أهمية التراث، ولا يفكّرون ملياً بأهمية الحفاظ عليه. يتوجب علينا معرفة ماضينا وتاريخنا، لأن معرفة ذلك وما فعله أجدادنا يساعدني في عملي، وفي طريقة تفكيري، إضافةً إلى مساعدتي في مجالي".
"يعلمنا الجدار كيف كانت الأمور في السابق، فهو يكشف لنا أن الهند وباكستان كانتا دولة واحدة، فضلاً عن مساهمته في توضيح كيف كانت الأديان موجودةً في الماضي، والتي تشهد حالياً العديد من الانقسامات. إن معرفة كل ذلك يساعد في التطور على المستوى الشخصي. إذا كان بإمكان المعبد والمسجد أن يتواجدا جنباً إلى جنب، فلماذا لا يمكننا حالياً أن نعيش معاً؟ "
يشكل المهندسون المعماريون، والمؤرخون الفنيون، والمهندسون، وأساتذة الفنون الجميلة، والكيميائيون، وأخصائيو الترميم والأعمال الخزفية كوكبةً من الشباب المهرة ممن يعملون لصالح صندوق الآغا خان للثقافة في أحد أكبر مشاريع الترميم في باكستان.
عانى "جدار الصور"، الذي يعود لعهد المغول في القرن السابع عشر في مدينة لاهور المسوّرة، من حالة من الانهيار لأكثر من 100 عام، ولكن بفضل الجهود التي بذلتها سلطة مدينة لاهور المسوّرة، والمانحين الدوليين، وما يمتلكه فريق الشباب المتخصص بأعمال الترميم من مهارات، تمت أعمال الترميم في الجدار وإنقاذه من حافة الهاوية.
اكتملت المرحلة الأولى من عمليات الترميم في الموقع المُدرج على لائحة اليونسكو للتراث العالمي، والذي يبلغ طوله حوالي 50 متراً، في نهاية مارس 2019، وافتتحه رئيس الوزراء عمران خان، بينما الـ 400 متر المتبقية من هذا الهيكل المذهل ستستغرق عقداً آخر من االزمن.
نشرت هذه المقالة في الأصل على مدونة ويلتون للتصوير الفوتوغرافي.