الإمامة الإسماعيلية
الإمامةُ الإسماعيلية كيانٌ عابرٌ للحدود القومية، وتمثّل امتدادًا متصلاً لخلافة الأئمة منذ عهد النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). ويتخذ الإمامُ الإسماعيلي دورًا روحيًا بالدرجة الأولى، إذ يضطلع بمسؤولية تفسير العقيدة لأبناء مجتمعه، ويُمنح سلطة دينية في هذا الصدد.
الأمير كريم آغا خان الرابع
الإسماعيليون
يعكسُ الإسماعيليون حضورًا تعدديًا داخل العالم الإسلامي، إذ يشكّلون مجتمعًا غنيًا بالتنوع ضمن الفرع الشيعي للإسلام. ويقدَّر عددهم بما يتراوح بين 12 و15 مليون نسمة، موزعين على أكثر من 70 دولة، وينتمون إلى تقاليد عرقية وجغرافية ولغوية متباينة. ويوحّدهم إيمانهم بإمام الزمان الحي، المتسلسل وراثيًا من ذرية النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم).
اقرأ المزيد عن المجتمع الإسماعيلي.
الإمامة الإسماعيلية
يؤمن المسلمون بأنّ النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) هو خاتم رسل الله. ووفقًا للتفسير الشيعي للإسلام، فقد عيّن النبي، بأمرٍ إلهي خلال حياته، ابنَ عمّه وصهره علي بن أبي طالب (عليه السلام) قائدًا للأمة الإسلامية.
وبحسب المسلمين الشيعة، فإن منصب القيادة الدينية، أو الإمامة، يستمر بصورة دائمة. وتُعدّ الإمامةُ الإسماعيلية منصبًا وراثيًا في تسلسلٍ متصل يبدأ من الإمام الأول، علي بن أبي طالب، ابنِ عمّ النبي وصهره، الذي تزوّج من فاطمة الزهراء، ابنةِ النبي وابنته الوحيدة التي بقيت على قيد الحياة. أمّا لدى المسلمين الشيعة الإسماعيليين، فيُعدّ صاحب السمو الأمير رحيم آغا خان الإمامَ الوراثيَّ الخمسين من ذرية النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم).
وفي التقليد الإسلامي، لا يقتصر دور الإمام على تفسير الدين فحسب، بل يشمل أيضًا السعي إلى تعزيز أمن جماعته وجودة حياتها، فضلًا عن دعم المجتمعات الأوسع التي يعيشون ضمنها.
اقرأ المزيد عن الإمامة الإسماعيلية.