home icon
الموارد ووسائل الإعلامما هو الجديدالخطابات

كلمة الدكتورة فيكي ندونغورو كابيسي في حفل تخرج جامعة الآغا خان لعام 2025، تنزانيا

كلمة ألقاها فيكي ندونغورو كابيسي, تنزانيا، دار السلام · 24 فبراير 2025 · 3 دقائق

الدكتورة فيكي ندونغورو كابيسي تتحدث في حفل تخرج جامعة الآغا خان لعام 2025، تنزانيا.

AKDN/Akbar Hakim

البريد الإلكتروني

يشرفني بالغ الشرف أن أقف أمامكم نيابة عن دفعة هذا العام من الخريجين.


تضم دفعة الخريجين لهذا العام ثلاث مجموعات رئيسية من الخريجين: خريجو معهد تطوير التعليم (IED)، وخريجو كلية التمريض والقبالة (SONAM)، وخريجو الكلية الطبية (MC).


كانت رحلة كل واحد منا، نحن خريجي هذا اليوم، فريدة من نوعها ولكنها متقاربة في جوانب عديدة. فقد قدم كل واحد منا إلى جامعة الآغا خان من خلفية مختلفة، إلا أننا تقاسمنا طموحًا واحدًا، ألا وهو التطور والارتقاء. لقد اجتزنا جميعًا عملية تقديم دقيقة واختبارات ومقابلات تنافسية لنيل مقاعدنا في هذه المؤسسة العريقة ــ جامعة الآغا خان. وقد استلزم ذلك منا تكريس الذات للتحصيل العلمي وبذل أقصى الجهود. فالليالي الطويلة، والمثابرة الدؤوبة، والشك الذاتي الذي راودنا أحيانًا، وحتى الإخفاقات التي واجهناها، كانت بمثابة محطات قادتنا نحو هذا الإنجاز. وبفضل دعم أعضاء هيئة التدريس، وتوجيه المرشدين، ومؤازرة زملائنا الأقدم، وتعاوننا فيما بيننا، استطعنا بلوغ هذه اللحظة الفارقة. أحسنتم جميعًا!


اليوم، ننضم إلى خريجي جامعة الآغا خان لنبدأ رحلتنا في الحياة ما بعد الجامعة. لعلنا نتذكر الدروس القيمة التي استقيناها والمبادئ التي غرستها فينا هذه الجامعة العريقة. وعلاوة على ذلك، نأمل أن نحمل بفخر راية جامعة الآغا خان بكرامة أينما ذهبنا، وأن نظل دائمًا على تواصل مع جامعتنا الأم.


ترتكز جامعة الآغا خان في عملها على أربعة مبادئ توجيهية أساسية، هي: التأثير والجودة والأهمية وإمكانية الوصول. وفي هذا المقام، ينصب تركيزي على مبدأ التأثير تحديدًا. وبصفتنا خريجين في ميادين التعليم والتمريض والطب، أدعوكم جميعًا إلى الحرص على أن تكون لحياتنا بصمة مؤثرة في المجالات التي اخترناها. فلنسعَ جاهدين لترك أثر إيجابي دائم في كل من نتعامل معه وفي كل حياة نلامسها. ولنكن أصواتًا مدوية بالدفاع عن الحق والتمسك بالأخلاق وإظهار التعاطف والسعي نحو التغيير الإيجابي في مسيرتنا المهنية وفي مجتمعاتنا ككل.


مع انطلاقنا في دروب حياتنا المتنوعة، أتمنى أن نسترجع بداياتنا المشتركة بنظرة حانية وابتسامة تفيض بالذكريات العذبة. كما آمل أن نحمل زاد علمنا الذي اكتسبناه هنا، ونطبقه حيثما حللنا. وطموحي أن تحافظوا على شغفكم بالارتقاء نحو العظمة والتميز. قد يراودكم الميل للانجراف مع التيار، لكن تذكروا جيدًا أن في تلمس دروبكم الخاصة جمالًا قد يفوق روعته غايات مألوفة. وآمل أن تكون خشيتكم من الندم أشد وطأة من خوفكم من الإخفاق، فالفشل محطة ضرورية في سبيل التعلم، ودليل على شجاعتكم في خوض التجارب. اسعوا دومًا للتحلي بالشجاعة الكافية للإيمان بقدراتكم والانطلاق نحو آفاق جديدة لخوض غمار المجهول.


ليكن لنا جميعًا في المثل الكونغولي القائل: "مهما فاض النهر، فإنه يتوق للمزيد" مصدر إلهام دائم. وبصفتنا خريجي جامعة الآغا خان، نطمح أن نواصل مسيرتنا قادةً ومتعلمين مدى الحياة خارج أسوار هذه الجامعة العريقة. فلنشارك الآخرين دروس النجاح التي تعلمناها، والعبر التي استخلصناها من أوقات تقصيرنا. لنكن أصحاب لين ومرونة وقوة، ولكن لا تغفلوا أبدًا عن التحلي بالتعاطف والرحمة. أرجو أن تتذكروا دائمًا أن سقف طموحاتكم يجب أن يعانق السماء. لقد بلغنا اليوم محطة هامة، ولكن دروب العلم والعمل لا تنتهي. لذا، فلنرتقِ بطموحاتنا إلى آفاق أرحب. لن يلومنا أحد أو يخيب ظنه إن سعينا نحو القمة وأخطأنا الهدف، أما الاكتفاء بالقليل وتحقيق المبتغى المتواضع فهو عين المأساة. فلنسلك دروبنا التي اخترناها بخطى واثقة، ولنكن خير سفراء وممثلين لجامعة الآغا خان وأساتذتها الأجلاء الذين صاغوا شخصياتنا التي نفخر بها اليوم.


تهانينا الخالصة، دفعة عام 2024! هذه هي لحظتنا الحاسمة، فلنجعلها لحظة فارقة بحق!


شكرًا لكم.


تنزانيا
الخطابات

Loading...

أحدث الخطابات

شاهد المزيد

No Result Found
No Result FoundNo Result Found
home icon
الموارد ووسائل الإعلامما هو الجديدالخطابات
هذه الصفحة متاحة أيضاً في