تحوّل جديد في مشهد ريادة الأعمال في جمهورية قيرغيزستان
يشكّل الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 35 عاماً أكثر من نصف سكان جمهورية قيرغيزستان، البالغ عددهم نحو سبعة ملايين نسمة. ووفقاً لصندوق النقد الدولي، نما اقتصاد البلاد بمعدل سنوي متوسط بلغ تسعة في المئة بين عامي 2022 و2024. كما أسهمت المبادرات التي أطلقتها وزارة التنمية الرقمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تعزيز المهارات الرقمية، ولا سيما في المناطق الريفية.
ومن بين المنظمات الدولية التي تدعم مجتمع الشركات الناشئة في البلاد مراكز "PEAK" للابتكار في الأعمال ومبادرة "تسريع الازدهار"، التي توفّر التمويل في المراحل المبكرة، والإرشاد في مجال الأعمال، ومساحات العمل المشتركة لرواد الأعمال في جمهورية قيرغيزستان، وباكستان، وطاجيكستان، وأفغانستان، وسوريا. وتُعد مبادرة "تسريع الازدهار" إحدى مبادرات شبكة الآغا خان للتنمية. وقد شارك ثلاثة من المؤسسين الذين يظهرون في الفيديو في برامجها.
أسست الشقيقتان أيجان فيرسوفا وسايكال سيتالييفا، وهما ابنتا نحات وفنانة في فنون الغرافيك، علامة الأزياء "كوت أ داش (Cut A Dash)"، التي تمزج بين التصاميم المعاصرة والطراز القيرغيزي التقليدي. ومع توسّع أعمالهما، التحقتا بمعسكر تدريبي مكثف استمر ستة أسابيع ضمن مبادرة "تسريع الازدهار"، حيث تعلّمتا كيفية توحيد إجراءات العمل وتبسيطها، وتنويع الإنتاج، والترويج لعلامتهما التجارية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت قناتهما الرئيسية للمبيعات. ووفقاً لأيجان، ارتفعت المبيعات إلى ثلاثة أضعاف في عام 2023، ثم تضاعفت مرة أخرى في عام 2024.
واستلهم رائدا الأعمال أيدار وسوسار، وهما زوجان، فكرتهما من مشكلة شائعة؛ إذ كان توقيع وثيقة واحدة يستغرق ما يصل إلى ست ساعات. ولتسهيل هذه العملية، أسسا "آد ساين (AddSign)"، أول خدمة للتوقيع الرقمي على الوثائق في جمهورية قيرغيزستان.
بالنسبة إلى مصممة الأزياء آنا تيو، أصبحت ريادة الأعمال وسيلة لإعادة بناء حياتها. فبعد طلاقها، أطلقت عام 2020 علامة الأزياء "وي نيرا"، التي تقدم أسلوبًا يُعرف بـ"الأناقة الفكرية غير الرسمية"، ويستند إلى الثقافة البدوية القيرغيزية. وكانت آنا، التي كانت تربي ابنتيها بمفردها، قد انضمت إلى برنامج استمر شهرين ضمن مبادرة "تسريع الازدهار"، حيث وفر لها الدعم والتدريب اللذين احتاجت إليهما لإيجاد حلول لتحديات أعمالها واكتساب الثقة. وقالت آنا: "كان دعم رائدات الأعمال الأخريات ونصائحهن مفيدين للغاية." واليوم، توظف "وي نيرا" 24 امرأة في مشغلها، وتُباع مجموعاتها في صالات عرض في ألماتي، وبرلين، وطشقند.
ولا ينتظر الشباب الفرص، بل يصنعونها. وكما يقول عظيم عبد الرحمنوف، أحد رواد الأعمال الشباب في البلاد: "نحن حالمون، ولا تثبط عزيمتنا بسهولة".
شاهد الفيديو أعلاه للتعرّف إلى رواد الأعمال الذين يقفون وراء هذه القصص، أو اقرأ المقال.