Pakistan · 13 أغسطس 2014 · 2 دقائق
AKDN / ZaIgham Islam
دمّرت الفيضانات المدمرة التي ضربت باكستان في يوليو 2010 مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية ومئات من المدن والقرى، تاركةً خُمس الأراضي الصالحة للزراعة في البلاد غارقةً بالمياه، فضلاً عن تشريد حوالي 20 مليون شخص، معظمهم من مزارعي الكفاف وعائلاتهم.
استجابت جامعة الآغا خان على الفور، وحشدت فرقاً من العاملين في مجال الرعاية الصحية وباختصاصات متعددة، وأقامت شراكة مع حكومات المقاطعات المحلية والإدارات الصحية لتقديم الخدمات الأساسية في 15 مقاطعة في السند وجنوب البنجاب وبلوشستان، هذا وقدّمت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية دعماً مالياً للمساعدة بالقيام بتلك العمليات.
قامت فرق جامعة الآغا خان بدءاً من يوليو 2010 وحتى نهاية 2011 بتقديم العلاج لأكثر من 1.3 مليون شخص من ضحايا الفيضانات، مع إعطاء اهتمام خاص للنساء والأطفال الصغار، حيث تم تقديم الخدمات في مجال أمراض النساء والتوليد وطب الأطفال، بما في ذلك تقديم الرعاية للنساء اللواتي يعانين من مضاعفات الحمل من فقر الدم والالتهابات.
أدت الفيضانات إلى تفاقم العديد من المشاكل الصحية المزمنة والكامنة في المجتمعات المتضررة، ولا سيّما سوء التغذية. هذا وكشفت دراسة استطلاعية سريعة أُجريت مع الأمهات والأطفال دون سن الخامسة في مراكز الإغاثة التي تديرها الجامعة عن نسبة عالية من الأطفال ممن يعانون من سوء التغذية، إضافةً إلى معاناة حوالي نصف النساء ممن تتراوح أعمارهن بين 15 و 49 عاماً من الهزال أو من فقر الدم.
قدمت جامعة الآغا خان الأغذية العلاجية الجاهزة للنساء والأطفال المعرضين للخطر، وكجزء من إستراتيجيتها للتدخل الغذائي على المدى الطويل، عملت الجامعة على ربط النساء من الأُسر التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي مع آليات الدعم المحلية القائمة من أجل الحصول على المساعدات الغذائية أو النقدية.
يُذكر أنه ثمة مشكلة صحية أخرى طويلة الأمد عادت للظهور، وتتمثل في الجهل بممارسات النظافة الأساسية، لذلك قامت جامعة الآغا خان بتطوير دليل مصوّر باللغة الأردية يشرح كيفية استخدام المياه والصرف الصحي والاهتمام بالنظافة بهدف تثقيف أبناء المجتمع. من جانبه، قال الدكتور إقتدار خان، رئيس برنامج الاستجابة للفيضانات والأستاذ في قسم طب الأطفال وصحة الطفل، وقسم صحة المرأة والطفل بجامعة الآغا خان: "نجح البرنامج بشكل رائع في هذا المجال، وقد لاحظنا أن المجتمعات المحلية تقبّلت رسائلنا المتعلقة بفوائد النظافة وأهمية مياه الشرب النظيفة، فضلاً عن كيفية التخلص السليم من نفايات المنزل. إنهم حريصون الآن على مواصلة تحسين ظروفهم الصحية والاهتمام بنظافتهم الخاصة".
قدمت جامعة الآغا خان ومستشفى جامعة الآغا خان من خلال تلك المبادرات الإغاثة الفورية للعائلات التي تضررت جراء أكبر الكوارث الطبيعية التي حصلت في باكستان. كما ساهم أيضاً نهجهما متعدد التخصصات وعملهما مع الشركاء المحليين في تعزيز مشاركة المجتمع في مجال الرعاية الصحية الوقائية، فضلاً عن التقليل من مخاطر نقص التغذية المزمن في المناطق المتضررة من الفيضانات.