تحسين التحصيل الدراسي في المرحلة الإبتدائية المبكرة في البلدان ذات الدخل المنخفض: مراجعة البحث
· 3 دقائق
AKDN/Zahur Ramji
يعد إكمال المرحلة الإبتدائية هدفاً رئيسياً ضمن أهداف "التنمية الألفية والتعليم للجميع". ورغم ذلك، لم يكن ثمة اهتمام كبير بالمكان الذي تتعطل فيه جهود التعليم: في البداية. يشير تحليل البيانات المصنّفة حسب الصف الدراسي أن أعلى معدلات التسرّب (ترك المدرسة) والرسوب هي في الصف الأول. في العديد من البلدان الإفريقية جنوب الصحراء وجنوب آسيا، ما يقرب من نصف الأطفال الذين يلتحقون بالصف الأول إما يرسبون أو يتسرّبون (يتركون) من المدرسة. ومن بين الذين يبقون في المدرسة، هناك من يعانون تراجعاً في التعليم ويتركون المدرسة بدون مهارات مفيدة، ويعتبر هذا أمراً مُكلفاً من الناحيتين الإنسانية والمالية، فضلاً عن أنه يمثل عدم كفاءة خطيرة داخل الأنظمة التعليمية التي لم تحظ بالاهتمام.
يركز، حالياً، عدد متزايد من برامج المؤسسة ودراساتها البحثية على مسألة التحولات المبكرة، ليس فقط من حيث صلتها بالإجراءات الرامية إلى توسيع نطاق الدعم للطفولة المبكرة المُقدمة للأطفال والأسر، ولكن أيضاً، وعلى نحو حاسم، لتحسين جودة التعليم في الصفوف الإبتدائية المبكرة.
ترتبط عملية التحول ارتباطاً وثيقاً بموضوع آخر من المواضيع المتداخلة لمؤسسة الآغا خان، وهو العمل مع المجموعات المهمّشة أو المستبعدة. وليس من المستغرب أن يكون الأطفال هم الأكثر عرضةً للخطر خلال التحولات الرئيسية الحاصلة في نظام التعليم. ونظراً للمطالب المتنافسة، فإنه ما لم يكن التعليم المعروض مناسباً ومفيداً لكل من الأطفال وعائلاتهم، فإن التسرّب المبكر من المدرسة سيكون مؤكداً في القريب العاجل.
يحتاج الأطفال الذين يكبرون في البلدان التي تعمل فيها مؤسسة الآغا خان إلى تطوير عدة مهارات خلال حياتهم. تتمثل الكفاءات الأساسية المطلوبة، إضافة إلى المهارات الحيوية في معرفة القراءة والكتابة والحساب، القدرة على التكيّف والابتكار وحل المشكلات والاتصال، فضلاً عن الشعور بالمواطنة المسؤولة واحترام التنوع. وسواء ترجمت الفرص التعليمية الموسّعة إلى تطور ذي معنى أو لا- إن كان على مستوى الفرد أو المجتمع- فإن ذلك يعتمد على تربية الطفل وعلى الممارسات التعليمية التي تعزز ذلك.
قام موظفو مؤسسة الآغا خان بكتابة عدد من الأبحاث والتقارير التي تسلط الضوء على القضايا التي تنطوي عليها التحولات، ومن ضمنها تقرير الرصد العالمي للتعليم للجميع عام 2007. كلفت مؤسسة الآغا خان الدكتور شيريدان بارتليت بإجراء مراجعة أدبية لمعرفة المزيد حول ما يحدث، وما لا يحدث، خلال السنوات المبكرة من التعليم الإبتدائي، وما نعرفه، (ولا نعرفه)، حول ما يصلح في سياقات مختلفة. تعتمد الأبحاث الحالية على الأدلة المستخلصة من تقييمات البرامج والدراسات البحثية (معظمها من البلدان ذات الدخل المنخفض) وهي عبارة عن تركيبة من المراجعة الأصلية الطويلة. إضافة إلى الاستفادة من مجموعة واسعة من الأبحاث الأدبية، يعتمد البحث أيضاً على بحثين مترافقين، الأول، قام به فريق من جامعة كامبريدج، أشرف عليه دومينيك وايز وهيلين برادفورد، ويبحث عن كثب في أمور السياسة والتقدم داخل دول جنوب الصحراء الكبرى. أما الآخر، فهو من تأليف كوليت شابوت، من جامعة جورج واشنطن، ويركّز على القراءة المبكرة ذات النوعية الجيدة. تم تمويل كليهما من قبل مؤسسة الآغا خان، إضافةً إلى منحة من مؤسسة هيوليت التي ستبدأ برنامجاً جديداً في شرق إفريقيا.
للاطلاع على البحث تحت عنوان "تحسين التحصيل الدراسي في المرحلة الإبتدائية المبكرة في البلدان ذات الدخل المنخفض"، انقر هنا.