AKDN / Akbar Hakim
برلين، ألمانيا، 6 يوليو/تموز 2026 – اختتم صاحبُ السمو الآغا خان اليوم زيارته الرسمية الأولى إلى ألمانيا منذ تولّيه منصبَ الإمامِ الوراثيِّ الخمسون (الزعيمِ الروحي) للمسلمين الإسماعيليين، ورئيسِ شبكة الآغا خان للتنمية (AKDN)، في فبراير/شباط 2025. وقد هدفت الزيارةُ إلى ترسيخ وتعزيز العلاقات طويلة الأمد بين الإمامة الإسماعيلية وجمهورية ألمانيا الاتحادية. والتقى صاحبُ السمو، الذي كان برفقته شقيقُه الأمير علي محمد آغا خان، برئيسِ جمهورية ألمانيا الاتحادية فرانك‑فالتر شتاينماير، ووزيرِ الخارجية يوهان واديفول، ووزيرةِ التعاون الاقتصادي والتنمية ريم العبالي‑رادوفان.
رحّب الرئيس شتاينماير بحرارة بصاحب السمو في فيلا بورسيغ، حيث بحثا مجالات التعاون القائمة وآفاق التعاون المستقبلية بين الإمامة الإسماعيلية وألمانيا.
وعقب اجتماع منفصل، وقّع صاحب السمو ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إعلان نوايا مشتركاً بين الإمامة الإسماعيلية ووزارة الخارجية الاتحادية لجمهورية ألمانيا الاتحادية. ويجسّد هذا الإعلان التزاماً مشتركاً بالعمل معاً لمواجهة أبرز التحديات العالمية في عصرنا، وتشمل مجالات التعاون ذات الأولوية تغيّر المناخ، والصحة، والتعليم، والتنمية الاقتصادية، والقضايا الإنسانية، والمجتمع المدني، والحوكمة.
قال صاحب السمو: "على مدى أكثر من ستة عقود، أثبتت ألمانيا أنها شريك موثوق، وتتشارك مع الإمامة الإسماعيلية الالتزام بمعالجة التحديات التنموية الملحّة، والحفاظ على التعددية، وتحسين جودة الحياة في البيئات محدودة الموارد. ويسعدني أننا نواصل تعميق هذه الصداقة القيّمة".
والتقى صاحب السمو أيضاً ريم العبالي-رادوفان، وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية في ألمانيا، في مقر الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ). وتربط شبكة الآغا خان للتنمية والوزارة شراكة واسعة ومستمرة منذ توقيع مذكرة تفاهم عام 2004.
وخلال الزيارة، وُقّعت أيضاً مذكرة تفاهم بين المتحف المصري في برلين وصندوق الآغا خان للثقافة (AKTC)، لتشكّل إطاراً للتعاون في تنفيذ مشاريع ذات اهتمام مشترك. وبموجب هذه الشراكة، سيعمل الطرفان على إعادة تأهيل قبة الهوى في أسوان، مصر، وهي مدفن لكبار النبلاء والكهنة في مصر القديمة، وتشكل جزءاً من أحد مواقع التراث العالمي المدرجة على قائمة اليونسكو.
ووقّعت مذكرة تفاهم أخرى بين مركز الأمن الدولي والتنمية (ISDC) وجامعة آسيا الوسطى، لتعكس شراكة مستمرة تشمل أطول دراسة طولية قائمة في آسيا الوسطى، وهي دراسة تتابع الأفراد أنفسهم منذ عام 2010. وقد حظيت الدراسة في بداياتها بتمويل من مؤسسة فولكس فاغن الألمانية، بقيادة معهد البحوث الاقتصادية الألماني (DIW Berlin) للائتلاف البحثي القائم عليها، فيما حظيت جولتها الأحدث بدعم مشترك من البنك الدولي وبنك التنمية الآسيوي.
ترتبط شبكة الآغا خان للتنمية وألمانيا بشراكة تعود إلى أوائل ستينيات القرن الماضي، بدأت بمساهمة القطاع الخاص الألماني في تأسيس خدمات الترويج الصناعي، الذراع الصناعية والبنية التحتية لصندوق الآغا خان للتنمية الاقتصادية، أحد وكالات شبكة الآغا خان للتنمية. ومنذ ذلك الحين، اتسعت هذه الشراكة لتشمل اليوم 15 دولة في آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط.
وفي إطار هذه الشراكة، التزمت المؤسسات الألمانية بتقديم ما يقرب من مليار دولار لدعم أكثر من 250 مشروعاً تنفذه شبكة الآغا خان للتنمية، تغطي مجالات الصحة، والقدرة على التكيف مع تغير المناخ، والزراعة والأمن الغذائي، والشمول الاقتصادي، والتعليم، والترميم الثقافي. كما تتوقع مؤسسة الآغا خان افتتاح مكتب لها في برلين في وقت لاحق من هذا العام.
واختتم صاحب السمو اليوم زيارته إلى برلين، التي استمرت ثلاثة أيام، والتقى خلالها أيضاً بأفراد المجتمع الإسماعيلي من مختلف أنحاء أوروبا القارية.