فوز الواجهة البحرية المرممة في جورج تاون بجائزة التراث من اليونسكو
ثلاثة أجيال من أصحاب الأكشاك على واجهة ساحلية تعود للاستخدام اليومي
يُسهم ترميم الواجهة البحرية التاريخية لجورج تاون في إعادة تشكيل طريقة استخدام الناس لمركز المدينة المدني وتجربتهم له.
منذ عام 2013، تعاون صندوق الآغا خان للثقافة (AKTC) مع منظمة "ثينك سيتي (Think City)" لدعم حفظ وإحياء مدينة جورج تاون، وهي مدينة تراث عالمي حيّة في بينانغ بماليزيا. وفي عام 2025، حصل الجدار البحري والمتنزّه الساحلي المُرمَّمان في كورنيش جورج تاون على جائزة اليونسكو للتراث في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، ويُمثّل هذا التكريم تتويجًا لعقدٍ من التعاون بين الحكومة وهيئات التراث والمجتمع المدني، مما يُثبت أن صون التراث يمكن أن يكون دافعًا للتجديد الشامل للمدينة.
ويُعدّ الجدار البحري جزءًا من عملية إحياءٍ أوسع لمركز المدينة المدني. كما يُشكّل تحوّل "حصن كورنواليس" محطةً فارقةً في مسار الإحياء الشامل، الذي يشمل إعادة ترميم خنادقه الجنوبية والغربية، والحديقة الأرمنية، والحديقة الطولية، وساحات الطعام في "كوتا سيليرا". ويلمسُ هذه التغييرات بوضوح الأشخاصُ الذين يستخدمون هذه المساحة يوميًا.
يُرحّب التجّار الذين يديرون أكشاكهم هنا منذ أكثر من أربعين عامًا ــ وقد انتقلت المهنة اليوم إلى الجيلين الثاني والثالث ــ بعددٍ أكبر من الزوّار مقارنة بأي وقت مضى. وتأتي العائلات لتناول الطعام، ومشاهدة البحر، وترك أطفالها يلعبون في المساحات المفتوحة، فيما يكسب فنانو الشارع قوت يومهم عبر إمتاع الزائرين على امتداد الكورنيش. ويقصد السكان المكان للاستمتاع بنسيم البحر وظلال الأشجار ولحظةٍ من الهدوء، بينما يكتشف السياح واجهةً بحريةً نابضة بالثقافة، ومساحاتٍ عامةً رحبة، وإطلالاتٍ واسعة على أفق المدينة.
بالنسبة لكثيرين، أصبح هذا المكان جزءًا من حكايتهم الشخصية.
"هذا يعني لي الكثير، فمنذ طفولتنا ونحن هنا. إنه كل شيء بالنسبة لنا... إنه حياتنا ومصدر رزقنا".
شاهد الفيديو للاستماع إلى آراء أهالي الواجهة البحرية المتجدّدة في جورج تاون.