باكستان · 20 إبريل 2022 · 3 دقائق
AKAH
على مدار خمسة عقود، زرعت شبكة الآغا خان للتنمية أكثر من 100 مليون شجرة. إيمانًا منها بأهمية مشاركة الأجيال القادمة في جهود التشجير، تُشجع الشبكة طلاب المدارس والجامعات على المشاركة في زراعة الأشجار بالتعاون مع مجتمعاتهم المحلية. وقد أثمرت هذه الجهود عن زراعة 33.5 مليون شجرة في إقليمي غيلغيت - بالتستان وخيبر باختونخوا بباكستان. وتوسعًا لنشاطها، قامت الشبكة بتدريب الشباب العاطلين عن العمل في كينيا على زراعة الشتلات، وسعت إلى الحد من استهلاك الحطب من خلال تشجيعهم على استخدام مواقد فعّالة وإنشاء محطات صغيرة لتوليد الطاقة الكهرومائية.
لا تقتصر فوائد الأشجار على امتصاص غاز الكربون لمواجهة التغيّر المناخي، بل تمتد لتشمل جوانب متعددة من حياتنا. فزراعة الأشجار بشكل استراتيجي وإدارتها بمسؤولية تُسهم في توفير الغذاء، وتُحسّن من جودة البيئة، وتُوفر بيئة معيشية صحية وممتعة. وتشمل فوائد الأشجار أيضًا: زيادة التنوع البيولوجي، تشجيع إعادة استثمار الأراضي المهمشة، تحسين إدارة التربة والمياه، توفير الحماية من الأخطار الطبيعية وتنشيط المجتمعات الريفية.
الحد من مخاطر الكوارث
تكشف البيانات غير الرسمية عن تراجع خطير في الغطاء الشجري في طاجيكستان، حيث انخفضت المساحة المغطاة بالأشجار من 20% في عام 1991 إلى أقل من 3% في عام 2019. وتسعى وكالة الآغا خان للسكن (AKAH) إلى معالجة هذا التحدي من خلال تشجيع مشاركة المجتمعات المحلية في زراعة الأشجار ودعم طاجيكستان في تحقيق الأهداف الرامية للتخفيف من حدة التغيّر المناخي في البلاد، والتي تمّ تحديدها في "المساهمة الوطنية المحددة".
قامت شبكة الآغا خان للتنمية (AKDN) بزراعة أكثر من 35 مليون شجرة في آسيا، وتساهم هذه الأشجار في مواجهة التغيّرات المناخية وحماية المجتمعات من الكوارث الطبيعية، مثل الفيضانات والانهيارات الأرضية.
AKDN / Christopher Wilton-Steer
في إطار جهودها لتعزيز التنوع البيئي والحد من مخاطر الكوارث الطبيعية في بامير، تعاونت وكالة الآغا خان للسكن مع حكومة إقليم غورنو باداخشان ذاتي الحكم (GBAO) لزراعة أكثر من 2,000 شجرة في جميع أنحاء المنطقة. تمّ تمويل هذه المبادرة من قبل صندوق الأمير صدر الدين آغا خان للبيئة، وتأتي كجزء من برنامج أوسع للتشجير يهدف إلى استعادة الغطاء النباتي الطبيعي وتوفير حلول مستدامة للحد من مخاطر الفيضانات والانهيارات الأرضية. وتعمل وكالة الآغا خان للسكن بالتعاون مع الحكومة المحلية على تطوير مشتلين لتوفير شتلات قادرة على التكيّف مع ظروف التغيّر المناخي، كما تُشجع على زراعة شتلات الإرث (أنواع تقليدية من الأشجار كانت تُزرع بشكل شائع في الماضي، لكنها أصبحت مهددة بالانقراض بسبب ممارسات الزراعة الحديثة). وتشمل مبادرات الوكالة أيضًا تركيب أنظمة إمدادات المياه، والتعاون مع السلطات المحلية وأفراد المجتمع لتحديد مواقع زراعة الأشجار وتجهيزها ومراقبتها.
لم تسلم أفغانستان من مخاطر التغيّر المناخي، حيث واجهت البلاد تغيّرات جذرية في مناظرها الطبيعية، وهددت هذه التغيّرات حياة السكان بشكلٍ مباشر. أدّت زيادة حالات الجفاف، والتغيّر في معدلات هطول الأمطار، وكثرة الفيضانات والانهيارات الثلجية إلى نتائج كارثية على الناس وممتلكاتهم. وفي عام 2021، اتّخذت وكالة الآغا خان للسكن خطوة إيجابية لمواجهة هذه المخاطر، حيث تعاونت مع المجتمع المحلي لزراعة 3,500 شجرة في داشت دهخاو في بَدَخشان. ساعدت هذه المبادرة في تثبيت منحدر خطير وحماية القرية الواقعة أسفله من الانهيارات الصخرية والأرضية التي كانت تُهدد حياة السكان.
تُركّز مبادرات وكالة الآغا خان للسكن على زراعة الأشجار في المناطق الأكثر عرضة للمخاطر الطبيعية، إيمانًا منها بدورها الهام في توفير الحماية من الكوارث مثل الفيضانات والانهيارات الأرضية، وتُساهم هذه المبادرات أيضًا في توسيع المساحات الخضراء العامة.
زيادة المساحات الخضراء في المناطق الحضرية
تُعدّ المساحات الخضراء عنصرًا أساسيًا لتحسين نوعية حياة سكان المدن، حيث تُوفر لهم مساحة للترفيه والاسترخاء وممارسة الرياضة. كما تُشكل المنتزهات "رئات خضراء" للمدن، تعمل على تنقية الهواء من الملوثات، والحفاظ على الأنظمة البيئية المحلية، وخلق بيئة صحية وجميلة. وتُدرك وكالة الآغا خان للسكن أهمية هذه المساحات، لذلك تدعم حملات زراعة الأشجار في المناطق الحضرية بقيادة المجتمع المحلي. وتسعى هذه المبادرات إلى تحسين نوعية الحياة وتعزيز المسؤولية البيئية لدى أفراد المجتمع.
قمنا بزراعة 300 شجرة في إحدى حدائق العاصمة دوشانبي. تمّ تنفيذ هذه المبادرة بالتعاون مع لجنة حماية البيئة التابعة لحكومة طاجيكستان، ومكتب عمدة دوشانبي، وحكومة سويسرا.
حدائق بابور في كابول بعد قيام صندوق الآغا خان للثقافة بترميمها.
AKDN / Simon Norfolk
يُعاني سكان كابول من تبعات التغيّر المناخي، التي تُفاقم من آثار التحضّر غير المخطط له، مثل ازدياد عدد المركبات الآلية على الطرق، وإنشاء المباني الشاهقة، مما أدى إلى تقلص مساحة التجمعات العامة بشكل كبير بسبب الاستغلال التجاري للأراضي.
قامت شبكة الآغا خان للتنمية ببناء منتزهين رئيسيين في المدينة: حدائق تشيهيلستون وحدائق بابور. ولم تتوقف جهود الشبكة عند بناء الحدائق فقط، بل قامت أيضًا بزراعة 50,000 شجرة. وتساهم هذه المبادرات في زيادة المساحات الخضراء في المدينة، وتحقيق الاستدامة البيئية، وتحسين نوعية حياة السكان بشكل كبير.