AKDN
تبلغ كاثرين من العمر 55 عاماً، وهي جدة تقدم الدعم لستة أشخاص، بينهم أربعة أطفال في سن المدرسة. انتقلت من بلدتها بورت بورجي إلى مدينة أكبر على أمل أن تستطيع تزويد الأطفال بتعليم أفضل، ورغم أن المدينة كانت تُشكل مكاناً أكثر ازدهاراً لنشاطها الغذائي الذي تعمل به، إلا أن تكاليف نقل البضائع من ميناء بيرجي كانت مرتفعة للغاية ولا تستطيع تحمّلها. وباعتبارها مسؤولة عن ستة أشخاص في عائلتها، كانت كاثرين يائسة من العثور على طريقة لجعل عملها أكثر نجاحاً. مرّت في أحد الأيام بالقرب من مبنى مؤسسة التمويل الصغير الأولى، فرع مدغشقر، ورغم أنها لم تحصل على قرض من قبل، إلا أنها تقدمت بطلب للحصول على واحد وقد جذبها سهولة الحصول وأسعار الفائدة المنخفضة، وكان قرضها الأول قرضاً قصير الأجل لمدة خمسة أشهر، ومقداره 800000 آراري (عملة مدغشقر) (250 دولاراً أمريكياً).
كانت كاثرين راضية عن نتائج عملها، ومنذ أول قرض قدمته مؤسسة التمويل الصغير الأولى، حصلت كاثرين على 14 قرضاً مختلفاً آخر من المؤسسة، وبلغ أكبر قرض 6200000 آراري (1900 دولار أمريكي).
استثمرت كاثرين هذه القروض في مشروعها المتمثل في شراء مختلف أنواع المنتجات المحلية، إضافة إلى قيامها بتوظيف ثلاثة أشخاص لمساعدتها خلال موسم الذروة عبر تلبية الطلبات المرتفعة. وفي خطوة لتوسيع مشروعها، زادت مصاريفها من 200000 إلى 500000 آراري، في حين زاد دخلها ثمانية أضعاف ليصل إلى 4000000 آراري.
تمكنت كاثرين من إنشاء عدة أبنية خاصة بها، إضافة إلى قيامها بزراعة أرض مساحتها أربعة هكتارات من الأراضي البور في المدينة، واشترت خمسة حيوانات من فصيلة "زيبو" مخصية (حيوان يشبه الثور) من أجل القطيع، ما سمح لها بامتلاك أصول عقارية والحصول على المال من أجل المستقبل وليس فقط بتأمين التعليم لأحفادها.
إضافةً إلى عائلتها، ساهمت أعمال كاثرين الناجحة أيضاً من تمكّنها من دعم جيرانها كلما دعت الحاجة. تقول كاثرين: كانت "علاقتي مع مؤسسة التمويل الصغير الأولى مرضية للغاية، وإنني آمل أن تلهم علاقتي هذه عملاء آخرين للتعامل مع المؤسسة".